مؤسسة آل البيت ( ع )
69
مجلة تراثنا
إنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يسأل الناس أجرا ، وإنما يريد منهم أن يتخذوا سبيلا إلى الله ، وهو ما لا يتحقق إلا بمودة أهل البيت ، وهو لهم . . . ولذا ورد عنهم عليهم السلام : ( نحن السبيل ) ( 1 ) . . . نعم هم السبل وخاصة ( إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل . . . ) ( 2 ) . فإذن . . هم . . السبيل . . . وهذا معنى هذه الآية في محكم التنزيل ، ولا يخفى لوازم هذا الدليل ، فافهم واغتنم ، وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن . . . وحسبنا الله ونعم الوكيل . 3 - لماذا لم يقل : إلا المودة للقربى ؟ وطرح هذه الشبهة من مثل الدهلوي غير بعيد ، لكنه من مثل ابن تيمية الذي يدعي العربية عجيب ! ! وليته راجع كلام أهل الفن : قال الزمخشري : ( يجوز أن يكون استثناء متصلا ، أي : لا أسألكم أجرا إلا هذا وهو أن تودوا أهل قرابتي ، ولم يكن هذا أجرا في الحقيقة ، لأن قرابته قرابتهم ، فكانت صلتهم لازمة لهم في المروءة . ويجوز أن يكون منقطعا ، أي : لا أسألكم أجرا قط ولكنني أسألكم أن تودوا قرابتي الذين هم قرابتكم ولا تؤذوهم . فإن قلت : هلا قيل : إلا مودة القربى ، أو : إلا المودة للقربى ؟ وما معنى قوله : إلا المودة في القربى ؟
--> ( 1 ) فرائد السمطين ، وعنه في ينابيع المودة : 22 . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 165 .